الأربعاء، 6 أكتوبر 2010

لآع ـزآء في الموت ~



تقول أحلام مستغانمي: من الأسهل علينا تقبل موت من نحب على تقبل فكرة فقدانه واكتشاف أن بإمكانه مواصلة الحياة بكل تفاصيلها دوننا ذلك أن في الموت تساوياً في الفقد نجد فيه عزاءنا..
تذكرت حين قرأت هذه العبارة سؤالا وجه إليّ سابقا أرسل في رسالة نصية: أيهما أقل وطأة؟ موت من تحب أم اكتشافك خيانته لك؟ كانت إجابتي بدون تفكير: خيانته ستكون أقل وطأة، وعلى المدى البعيد سأتعايش مع الأمر، فهو إن خان لن يعود حبيبا، وسأشعر بالحزن والغضب في البداية لكنني في النهاية سأصفح فلا أحد يستحق أن أعكر صفو حياتي ببغضه. وهو في النهاية سيعيش حياته بعيدا عني وصفحي وتسامحي معه هو أفضل انتقام منه.
أما أن يموت فسيبقى معي، وسأتذكر كل الأيام الجميلة التي عشناها معا وسأندم على كل اللحظات التي تسبب فيها بالحزن له وعلى كل الكلمات التي جرحته حين تلفظت بها. وقد لا أتمكن من مسامحة نفسي وقد أجد صعوبة في الاستمرار في العيش بعده.
وحين كان ردي على التي اقتبست عبارة أحلام: لا أظنه سهلا، أجابتني بأنها تشعر بأنه أسهل بالنسبة إليها. تعجبت كيف يمكن لأحدهم أن يحتمل فكرة موت شخص يحبه على أن يختار الأخير أن يعيش حياة تخلو منه. وفهمت لاحقا أن الناس يختلفون في نظراتهم نحو الأمور، كل الأمور حتى أصعبها وأقساها ومنها الموت، ذاك الذي لا أتمناه لأحد مهما بلغت به القسوة ومهما أبعدته عني الخيانة. فلا عزاء في الموت

الله يرحم جميع آموآت المسلمين ~

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق